MAHFUDZOT V KMI [Darussalam Gontor]

1    رِسَـالَةُ كَتَبَـتْهَا بَاحِثَةُ البَـادِيَةِ   المتوفى سنة 37 هـ

مِنْ رَمْلِ الإِسْكَنـْدَرِيَّةِ لِصَدِيْقَةٍ لــهَاَ
عَزِيـْزَتيِ السَيــِّدَةُ بَلْسَم:
أُحَيِّيْكَ  لَوْلاَ بُرُوْدَةُ البَحْرِ لاَلْتَهَبْتُ إِلَيْكِ شَوْقًا وَلَوْلاَ تَصَبُّرِي لَطِرْتُ إِلَيْكِ حُبًّا, وَإِنيِّ لَمْ يُنْسِنِي صَفَاءُ السَمَاءِ صَفَاءَ وُدُّكِ, وَلاَرِقَّةُ النَسِيْمِ رِقَّةَ حَدِيْثِكِ, أَنَّهُ شَجاَنيِ وَذَكَرَنيِ وَلَمْ أَكُنْ ناَسِيَةً.
حَبِيْبَـتيِ:
لَيْتَكِ مَعيِ تَرَيْنَ الطَبِيْعَةَ بجَِمَاِلهَا تَرَيْنَ البَحْرَ يَزْخَرُ كَالرَعْدِ, وَالأَمْواَجَ تَتَلاَطَمُ زَرَافَاتٍ وَوِحْدَانًا, صَفَاءٌ فيِ البَحْرِ وَصَفَاءٌ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَا قَلْبُنَا, تَسْمَعِيْنَ تَغْرِيْدَ الطُّيُوْرِ وَحَفِيْفََ الأَشْجَاِر إِنَّهاَ لَعَمْرُكِ مَناظِرُ تُلْهيِ المَرْءَ, وَلَكْنَّ هَيْهَاتَ لِمَيْليِ أَنْ تَلْهُو وَهِيَ تَعْلَمُ مَايُكِنُّهُ الدَهْرُ وَماَيُخْبِئُهُ اللَّيْلُ وَالنَّهاَرِ. تَقَبَّليِ مِنِّي أَحَرَّ قُبُلاَتِي وَأَوْفَرَ أَشْوَاقِي.

2    مِنْ شِعْرِهَـا تُخَاطِبُ المـَرْأَةَ المِصْرِيَّةَ

سِيْرِيْ كَسَيــْرِ السُّحُبِ    #      لاَتَأْنَيْ وَلاَ تَتَعَجَّليِ
لاَ تَكْنُسِي أَرْضَ الشَّوَارِعِ    #      بِالإِزَارِ المُسْــبَلِ
أَمَّا السَفُوْرُ فَحُكــْمُهُ    #      فيِ الشَّرْعِ لَيْسَ بمُِعْضَلٍ
ذَهَبَ الأَئِمَّــةُ فِيْـهِ    #      بَيـْنَ مُحَـرَّمٍ وَمُحَلِّل
يَجُوْزُ بِالإِجْمـَاعِ مِنْهُمْ    #      عِنْـدَ قَصْدِ تـَأَهُّـلٍ
لَيْسَ النِّقَاُب هُوَ الحِجَابُ    #      فَقَصِّـرِي أَوْ طَوِّلِـي
فَإِذَا جَهَلْتَ الفَرْقَ بَيْنَهُمَا    #      فَدُوْنَـكِ فَاسْأَلـِي
مِنْ بَعْضِ أََقْوَالِ الأَئِمَّةِ     #      لاَ مَجَـالَ لِمَـقُوْلِي
لاَ أَبْتَغِي غَيْرَ الفَضِيْـلَةِ    #      لِلنِّسَــاءِ فاَجْمَلِي

3    مِنْ كِتَابَةِ الأَدِيْبِ عَبْدِ اللهِ فِكْرِي بَاشاَ  المتوفى نسة 1207 هـ

وَصَــايَةٌ لِشَـخْصٍ
رَافِعُ هَذَا الرَّقِيْمِ إِلىَ حِمَى المَقَامِ الكَرِيْمِ يَذْكُرُ أُنَّ مَسْأَلَتَهُ طَالَ فِيْهَا المَدَى وَبَقِيَ فيِ انْتِظَارِهَا عَلَى مَثَلِ رُؤُوْسِ المُدَى,
 وَيَشْكُو مِنَ الفَقْرِ المُدْقِعِ والضًّرِّ المُضْجِعِ مَا أَحْرَجَ صَدْرَهُ وَأَخْرَجَ عَنْهُ صَبْرُهُ وَأَشْرَفَ بِهِ
 عَلىَ اليَأْسِ والاِسْتِسْلاَمِ لمَِخَالَبِ البَأْسِ لَوْلاَ أَمَلَ مِنْ مَوْلاَيَ يَبْقَى عَلىَ حَوْبَائِهِ
 وَيَنْشُرُ تِذْكَارَهُ مَيْتَ رَجاَءِهِ وَلَهُ فيِ سَيِّدِي ثَنَاءً يُبَارِي نَفَحَاتِ الأَزَاهِرِ
وَيَبْقَي عَلىَ صَفَحَاتِ الدَّهْرِ الدَّاهِرِ ثُمَّ هُوَ أَوْلىَ مَنْ تَعْطَفُ عَلَيْهِ عَوَاطِفُ كَرَمِهِ
 وَتَنْعَطِفُ إِلَيْهِ جِيَادُ هِمَمِهِ, وَأَرْجُو أَنْ يحَُقِّقَ مَوْلاَيَ فيِ تِلْكَ الشِّيَمِ الكَرِيْمَةِ
 مَا أَمَّلَهُ وَأُهْدِي مِنَ الثَّنَاءِ أَتَمَّهُ وَأَكْمَلَهُ.

4    ِلأَبـِي العَتَاهِيـةِ     المتـوفى  سنـة 213 هـ

أَشَدُّ الجِهَادِ جِهَـادُ الهَوَى    #      وَمَا أَكْرَمَ المَرْءِ إِلاَّ التُّقَى
وَأَخْلاَقُ ذِي الفَضْلِ مَعْرُوْفَةٌ    #      بِبَذْلِ الجَمِيْلِ وَكَفِّ الأَذَى
وَكُلُّ الفُكَـاهَةِ ممَْـلُوْلَةٌ    #      وَطُوْلُ التَعَاشُرِ فِيْهِ القِلَى
وَكُلُّ طَرِيْـفٍ لَهُ لَـذَّةٌ    #      وَكُلُّ تَالِدٍ سَرِيْعُ البِلَى
وَلاَ شَيْءَ إِلاَّ لَهُ آفَــةٌ    #      وَلاَ شَيْءَ إِلاَّ لَهُ مُنْتَهىَ
وَلَيْسَ الغِنَى نَشَبٌ فيِ يَدٍ    #      وَلَكِنَّ غِنىَ النَّفْسِ كُلُّ الغِنىَ


5    مِنْ أَحَـادِيْثِ رســولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّـمَ

صِفَـةُ المُؤْمِنِ الكَــامِلِ:
إِتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَارْضَ بمِاَ قَسَّمَ اللهُ تَكُنْ أَغْنىَ النَّاسِ
 وَأَحْسِنْ إِلىَ جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحِبَّ لِلنَّـاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا
 وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيْتُ القَلْبَ

فَضِيْـلَةُ الصِّــدْقِ:
إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلىَ البِرِّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلىَ الجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتىَّ يَكُوْنَ صَدِيْقًا,
 وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلىَ الفُجُوْرِ وَإِنَّ الفُجُوْرَ يَهْدِي إِلىَ النَّارِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتىَّ يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا

وِحْدَةُ المُسْلِمِـيْنَ وَاتحِّاَدُ مَشَـاعِرِهِمْ:
مَثَلُ المُؤْمِنِيْنَ فيِ تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعىَ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهْرِ واَلحُمَّى.
المفردات

6    لِلأَفْــوَهِ الأَوْدِي

وَاْلبَيْــتُ لاَ يُبْتَنىَ إِلاَّ لَهُ عَمَــدٌ  #  وَلاَ عِمَادَ إِذاَ لَمْ تُرْسَ أَوْتَادٌ
فَإِنْ تَجَمَّـعَ أَوْتَـادٌ وَأَعْمِــدَةٌ       #  وَسَاكِنٌ بَلَغوُا الأَمْرَ الَّذِي كَادُوا
لاَيَصْلُحُ النَّـاسُ فَوْضَى لاَ سَرَاةَ لَهُمْ  #  وَلاَ سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا
تُهْدَى الأُمُوْرُ بِأَهْلِ الرَّأْيِ مَا صَلُحَتْ # فَإِنْ تَوَلَّوْا فَبِالأَشْرَارِ تُنْقُادُ

7    خطبة للرســول عليه الصلاة والســلام

أَيُّهَاالنَّــاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهَوْا إِلىَ مَعَالِمِكُمْ وَإِنَّ لَكُمْ نهِاَيَةً فَانْتَهَوْا إِلىَ نهِاَيَتَكُمْ,
 فَإِنَّ العَبْدَ بَيْنَ مخَاَفَتَيْنِ بَيْنَ عَاجِلٍ قَدْ مَضَى لاَ يَدْرِي مَااللهُ صَانِعٌ بِهِ
وَبَيْنَ آجِلٍ لاَيَدْرِي مَااللهُ قَاضٍ فِيْهِ فَلْيَأْخُذِ العَبْدُ مِنْ نَفْسِِهِ لِنَفْسِهِ
وَمِنْ دُنْياَهُ ِلآخِرَتِهِ وَمِنَ الشَّبِيْبَــةِ قَبْلَ الكِـبَرِ وَمِنَ الحَياَةِ قَبْلَ المَــوْتِ.
فَهُوَالَّذِي نَفْسُ محَُمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ
وَلاَ بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلاَّ الجَنَّةُ وَالنَّــارُ.

8    لِمَعْرُوْفٍ الرَصَــافِي    المتوفى  سنــة 1945 هـ
شَاعِـرٌ عِرَاقِيٌّ يُعَدُّ مِنْ فُحُوْلِ الشُّعَرَاءِ فيِ العَصْرِ الحَدِيْثِ

لاَ يَبْلُغُ المَـرْءُ مُنْتَهَــى أَرَبِهِ    #   إِلاَّ بِعِلْمٍ يجَِدُّ فِي طَلَبِهِ
فَأْوِ إِلىَ ظِلِّهِ تَعِشْ رَغَـــدًا    #   عَيْشًا أَمِيْنًا مِنْ سُوْءِ مُنْقَلَبِهِ
وَاتْعَـبْ لَهُ تَسْتَـرِحْ بِهِ أَبَدًا    #   فَرَاحَةُ المَرْءِ مِنْ جَنىَ تَعَبِهِ
وَإِنَّ لِلْعِلْمِ فيِ العُـلاَ فَلَـكاً    #   وَكُلُّ المَعَالِي تَدُوْرُ فِي قُطُبِهِ
وَاسْعَ إِلَيْهِ بِعَزْمِ ذِي جَلَــدٍ    #   مُصُمَّمِ الرَّأْيِ وَغَيْرُ مُضْطَرِبِهِ
وَابْذُلْ لَهُ مَا مَلَكَتْ مِنْ نَشَبٍ    #   فَالْعِلْمُ أَبْقَى لِلْمَرْءِ مِنْ نَسَبِهِ
وَاطْرَحِ المَجْــدَ غَيْرَ طَارَقِهِ    #   وَاجْتَنِبِ الفَخْرَ غَيْرُ مُكْتَسِبِهِ
مَاأَبْعَدَ الخَيْرَ عَنْ فَتىَ كَسَـلٍ    #   يَسْرَحُ فَي لَهْوِهِ وَفِي لَعْبِه

10    لِمَحْمُوْدٍ سَـامِي بَاشَا البَـارُوْدِي    المتوفى  سنة 322 هـ

وَالدَّهْرُ كاَلبَحْرِ لاَ يَنْفَكُّ ذَاكَدَرٍ       #  وَإِنَّمَا صَفْوُهُ بَيْنَ الـوَرَى لُمَعُ
لَوْكَانَ لِلْمَرْءِ فِكْـرٌ فِي عَوَاقِبِهِ       #  مَاشَانَ أَخْلاَقُةُ حِرْصٌ وَلاَ طَمَعُ
وَكَيْفَ يُدْرِكُ مَا فيِ الغَيْبِ مِنْ حَدَثٍ #  مَنْ لَمْ يَزَلْ بِغُرُوْرِالعَيْشِ يَنْخَدِعُ
دَهْرٌ يَغُرُّ وَآماَلٌ تَسُرُّ وَأَعْمَـالٌ       #  تَمُرُّ وَأَيَّــامٌ لهَاَ خُـــدَعٌ
يَسْعَـى الفَتىَ ِلأُمُوْرٍ قَدْ تَضُرُّبِهِ       #  وَلَيْسَ يَعْلَمُ مَايَأْتِي وَمَا يَـدَعُ
يَاأَيُّهَا النَّاسُ السَّادِرُ المُزْوَرُّ مِنْ صَلَفٍ  #  مَهْلاً فَإِنَّكَ ِلأَيَّامٍ مُنْخَــدِعٌ
دَعْ مَايُرِيْبُ وَخُذْ فِيْمَا خُلِقْتَ لَهُ       #  لَعَلَّ قَلْبَكَ ِلإِيْمَـــانِ يَنْتَفِعُ
إِنَّ الحَيَاةَ لَثَوْبٌ سَـوْفَ تَخْلَعُهُ       #  وَكُلُّ ثَوْبٍ إِذَا مَـارَثَ يَنْخَلِعُ

11    المُقْتَطَفَــــاتُ

اُطْلُبْ فِي الحَيَاةِ العِلْمَ وَالمَالَ تَحُزُّ الرِيَاسَةَ عَلىَ النَّاسِ
ِلأَنَّهُمْ بَيْنَ خَـاصٍّ وَعَـامٍ, الخَاصَّةُ تُفَضِّـلُكَ بِالْعِلْمِ وَالْعَـامَّةُ تُفَضِّلُكُ بِالمَــالِ.
مَنْ عَامِلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يَخْلِفْهُمْ فَهُوَ مِمَّنْ كَـمُلَتْ مُــرُوْءَتُهُ.
مَنْ لَمْ يَقُمْ ِلأَدَاءِ وَاجِبِهِ نَحْوَ وَطَنِهِ وَدِيْنِهِ حَذَرًا مِنَ التَّعَبِ أَوِ اْلمَوْتِ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ
ِلأَنْ يَعِيْشَ ِلأَنَّ اْلمَوْتَ آتٍ لاَبُدَّ مِنْهُ وَلَكِنَّ النَّفْسَ الشَّرِيْفَةَ لاَ تَمُوْتُ.

12    مِنْ أَمْثَـــالِ الجَاهِلِيَّةِ النَظْـمِيَّةِ

تَمَتَّعْ مِنْ شَمِيْمِ عَرَارٍ نَجْــدٍ    #  فَمَا بَعْدَ العَشِيَّةِ مِنْ عَرَارٍ
لاَتَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وَتُرْسَلَهَا    #  إِنْ كُنْتَ شَهْمًا فَأَتْبِعْ رَأْسَهَا الذَّنَبَا
إِنيِّ وَقَتْلِي سُلَيْــكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ    #  كَالثَّوْرِ يَضْرِبُ لمِاَ عَفَتِ البَقَرُ
أَنْ تَرِدَ المَاءَ بِمَـــاءٍ أَوْفَقَ    #  لاَذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ لِلْقَوْمِ اسْتَقُوْا

13    من شعرهــا حفني ناصف بك  المتوفى  سنة 1919 مـ

يُخَاطِبُ أَحَـدَ الرُّؤَسَــاءِ
أَحْيَيْتَ آمَالِي وَكُنْتُ أَمَتُّهَا      #      مِنْ طُوْلِ مَا لاَقِيْتُ مِنْ إِخْوَانِي
أُدْلِي بِإِخْلاَصِي أَدُوْدُ عَـنْ      #      أَعْرَاضِهِمْ بِجَوَارِحِيْ وَلِسَانِي
مَحَضْتُهُمْ وُدِّي فَلَمَّا أَيْسَرُوْا      #      كَانَتْ بِدَايَةُ أَمْرِهِمْ نِسْيَـانِي
حَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا صَدِيقٌ ثَابِتٌ #      فَرْدٌ فَكُنْهُ وَلاَ احْتِيَاجَ لِثَـانِ

16    رِسَــالَةُ الشَّيْخِ الأُسْتَاذ مُحَمَّـد عَبْدُه     المتوفى  1423 هـ

تَنَاوَلْتُ كِتَابَكَ وَلَمْ يُذَكِّرْ مِنيِّ نَاسِيًا وَلَمْ يُنَبٍّهْ لِذِكْـرِكَ لاَهِيًا فَإِنيِّ مِنْ يَوْمٍ عَرَفْتُكَ
لَمْ يَغِبْ مِنيِّ مِثَالُكَ وَلاَتَزَالُ تَتَمَثَّلُ لِي خِلاَلُكَ وَلَوْ كَشَفَ لَكَ مِنْ نَفْسِكَ مَاكُشِفَ مِنْهَالِي لَفُتِنْتَ بِهَا
وَلَحُقَّ لَكَ أَنْ تَتِيْهَ عَلىَ النَّاسِ أَجْمَعِيْنَ وَلَكِنْ سَتَرَ اللهُ عَنْكَ مِنْهَا خَيْرَ مَاأُوْدِعَ لَكَ فِيْـهَا
لِتُزَيِّنَهَابِالتَّوَاضُعِ وَتُجَمِّلَهَا بِالوَدَاعَةِ وَلِتَسْعَى إِلىَ مَالَمْ يَبْلُغْهُ سَاعٍ فَتَكُوْنَ قُدْوَةً ِلإِخْوَانِكَ فِي عُلُوِّ الهِمَّةِ
وَبَذْلِ مَايَعِزُّ عَلىَ النَّفْسِ فِي نَفْعِ الأُمَّةِ,  زَادَكَ اللهُ مِنْ نِعَمِهِ وَأَوْسَعَ لَكَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَـرِمِهِ وَمَتِّعْنِي بِصِدْقِ
وَلاَئِكَ وَجَعَلَكَ لِي عَوْنـاً عَلىَ الحَقِّ الَّذِي أَدْعُو إِلَيْهِ وَلاَ أَحْيَا إِلاَّ بِهِ وِلَهُ,  وَالسَّـــلاَمُ.

17    لإبراهيم عبـد الفتاح طوفــان      المتوفى   سنة 1941 مـ

كَفْكِفْ دَمُوْعَكَ لَيْسَ يَنْفَعُكَ البُكَاءُ وَلاَالعَوِيْلُ #وَانْهَضْ وَلاَ تَشْكُ الزَّمَانَ فَمَا شَكَا إِلاَّ الكَسُوْلُ.
وَاسْلُكْ بِهِمَّتِكَ السَبِيْلَ وَلاَتَقُلْ كَيْفَ السَبِيْـلُ #مَاضَلَّ ذُوْأَمَلٍ سَعَى يَوْمًا وَحِكْمَتُهُ الدَلِيْلُ
كَلاَّ وَلاَ خَابَ امْرُؤٌ يَوْمًـا وَمَقْصَدُهُ نَبِيْــلٌ #أَفْنَيْتَ يَامِسْكِيْنُ عُمْرَكَ بِالتَّأَوُّهِ وَالحَزَنِ
وَقَعَدْتَ مَكْتُوْفَ اليَدَيْنِ تَقُوْلُ حَارَبَنِي الزَّمَـنُ #مَالَمْ تَقُمْ بِالعِبْءِ أَنْتَ فَمَنْ يَقُوْمُ بِهِ إِذَ نْ
أَضْحَى التَّشَاؤُمُ مِنْ حَدِيْثِكَ بَالغَرِيْزَةِ وَالسَّلِيْقَةِ #مِثْلُ الغُرَابِ نَعىَ الدِّيَارَ وَاسْمَعِ الدُّنْيَا نَعِيْقَهُ
أَمَـلٌ يَلُوْحُ بَرِيقُهُ فَاسْتَهْـدِ يَاهَذَا بَرِيْقَــهُ #مَاضَاقَ عَيْشُكَ لَوْسَعَيَتَ لَهُ وَلَمْ تَتَشَكَّ ضِيْقَهُ

18    خطبة أكثم ين صيـفي بين يدي كســرى

إِنَّ أَفْضَلَ الأَشْيَاءِ أَعَالِيْهَا وَأَعْلىَ الرِّجَالِ مُلُوْكُهُمْ وَأَفْضَلَ المُلُوْكِ أَعَمُّهَا نَفْعًا
وَخَيْرُ الأَزْمِنَةِ أَخْصَبُهَا وَأَفْضَلُ الخُطَبَاءِ أَصْدَقُهَا
,  الصِّدْقُ مَنْجَـاةٌ وَالْكَذِبُ مَهْوَاةٌ وَالشَّرُّ لَجَّجَــاةٌ.
 الحَزْمُ مُرَكَّبٌ صَعْبٌ وَالْعَجْزُ مُرَكَّبٌ وَطِئٌ, آفَةُ الرَّأْيِ الهَوَى,  العَجْزُ مِفْتَاحُ الفَقْرِ وَخَيْرُ الأُمُوْرِ الصَّبْرُ, 
إِصْلاَحُ فَسَــادِ الرَعِيَّةِ خَيْرٌ مِنْ إِصْلاَحِ فَسَـادِ الرَّاعِي,  شَرُّ البِلاَدِ بِلاَدٌ لاَ أَمِيْرَ لَــهَا,
  شَرُّ المُلُوْكِ مَنْ خَافَهُ البَرِئ, أَفْضَلُ الأَوْلاَدِ البَرَرَةُ وَخَيْرُ الأَعْوَانِ مَنْ لَمْ يُرَاءِ بِالنَّصِيْحَةِ
, يَكْفِيْكَ مِنَ الزَّادِ مَابَلَغَكَ المَحَلُّ, حَسْبُكَ مِنَ الشَّرِّ سمَاَعُهُ, مَنْ شَدَّدَ نَفَّرَ وَمَنْ تَرَاخَى تَأَلَّفَ.

19    التحذير من هــوى النفس

مَحَضْتَنِي النُصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ    # إِنَّ المُحِبَّ عَنِ العُذَّالِ فيِ صَمَمٍ
إِنيِّ اِتَّهَمْتُ نَصِيْحَ الشَيْبِ فيِ عُذَلٍ    # وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ
فَإِنَّ أَمَّارَتِي باِلسُّــوْءِ مَااتَّعَظَتْ    # مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيْرِ الشَّيْبِ وَالهَرَمِ
وَلاَ أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيْلِ قِرَى    # ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُخْتَشِمٍ
لَـوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنيِّ مَــاأُوَقِّرُهُ    # كَتَمْتُ سِرًّا بِدَا لِي مِنْهُ بِالكَتَمِ
مَنْ لِي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهـَا    # كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الخَيْلِ بِاللُّجَمِ
فَلاَ تَرُمْ بِالمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهـَا    # إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
النَّفْسُ كاَلطِّفْلِ إِنْ تهُمِلْهُ شَبَّ عَلىَ # حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمُ
فَاصْرِفْ هَـوَاهَا وَحاَذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ    # إِنَّ الهَوَى مَا تَوَليَّ يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
وَرَاعِهَـا وَهِيَ فيِ الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ    # وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فَلاَ تَسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِــلَةً     # مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السًُّمَّ فيِ الدَّسَمِ
وَاخْشَ الدَّسَائِسِ مِنْ جُوْعٍ وَمِنْ شِبَعٍ # فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلأَتْ # مِنَ المَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النِّدَمِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا # وَإِنْ هُمَا مَحَضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمْ
وَلاَ تُطِعْ مِنْهَا خَصْمًا وَلاَ حَكمَاً    # وَأْنَت تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ واَلْحَكَمِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَــلٍ    # لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ َنسْلاً لِذِي عُقَمْ
أَمَرْتُكَ الخَيْرَ لَكِـنْ مَائْتَمَرْتُ بِهِ    # وَمَااسْتَقَمْتُ فَمَاقَوْليِ لَكَ اِسْتَقِمْ
وَلاَ تَزَوَّدْتُ قَبْلَ المـَوْتِ نَافِلَةً    # وَلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمْ


Tidak ada komentar:

Poskan Komentar